العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

الذي نقلته منه كان فيه لحن صريح وكلام مضطرب فصورته على ما وجدته خوفا من التغيير والتبديل فالناظر فيه يمهد العذر فقد بينت عذري فيه . وكتاب بصائر الدرجات من الأصول المعتبرة التي روى عنها الكليني وغيره . وكتب الشيخ أيضا من الكتب المشهورة إلا كتاب الأمالي فإنه ليس في الاشتهار كسائر كتبه ، لكن وجدنا منه نسخا قديمة عليها إجازات الأفاضل ، ووجدنا ما نقل عنه المحدثون والعلماء بعده موافقا لما فيه . وأمالي ولده العلامة في زماننا أشهر من أماليه ، وأكثر الناس يزعمون أنه أمالي الشيخ وليس كذلك كما ظهر لي من القرائن الجلية ، ولكن أمالي ولده لا يقصر عن أماليه في الاعتبار والاشتهار ، وإن كان أمالي الشيخ عندي أصح وأوثق . وكتاب الارشاد أشهر من مؤلفه رحمه الله . وكتاب المجالس وجدنا منه نسخا عتيقة والقرائن تدل على صحته ( 1 ) . وأما كتاب الاختصاص فهو كتاب لطيف مشتمل على أحوال أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) وفيه أخبار غريبة ، ونقلته من نسخة عتيقة ، وكان مكتوبا على عنوانه : كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص تصنيف أبي علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران رحمه الله . لكن كان بعد الخطبة هكذا : قال محمد بن محمد بن النعمان : حدثني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري وجعفر بن محمد بن قولويه إلى آخر السند ، وكذا إلى آخر الكتاب يبتدئ من مشائخ الشيخ المفيد ، فالظاهر أنه من مؤلفات المفيد رحمه الله ، وسائر كتبه للاشتهار غنية عن البيان . وكتاب كامل الزيارة من الأصول المعروفة ، وأخذ منه الشيخ في التهذيب وغيره من المحدثين . وكتاب المحاسن للبرقي من الأصول المعتبرة ، وقد نقل عنه الكليني وكل من تأخر عنه من المؤلفين . وكتاب تفسير علي بن إبراهيم من الكتب المعروفة ، وروى عنه الطبرسي وغيره .

--> ( 1 ) وفي نسخة : وكتاب النصوص أيضا مظنون الانتساب إليه وان أمكن أن يكون لمن كان في عصره من الأفاضل وقد ينسب إلى محمد بن علي القمي .